ميرزا محمد حسن الآشتياني
مقدمة 56
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
كما ينبغي الإشارة إلى أن الإرجاعات البحريّة المذكورة في الهوامش إنّما هي الطبعة الحجريّة التي يمكن الوصول إليها بسهولة في طبعتنا هذه . وأخيرا : أضفنا إليه الكثير من كلمات الاعلام وشروحهم وحواشيهم على متن « الفرائد » في الموارد التي أمكن إدخالها في غضون البحث كما مرّت الإشارة إليهم ، هذا بالإضافة إلى التصحيحات والإضافات التي أوردناها داخل المعقوفتين لضرورة أو غيرها وعلّقنا عليه بالمقدار الذي تيسّر لنا في هذه العجالة . والكتاب عربي فارسي يذكّر فيما من شأنه التأنيث ويؤنّث ما من شأنه التذكير وهكذا دواليك ، كما هي سيرة غيره من مشائخه ومعاصريه ومن تأخّر عنهم إلى يوم الناس هذا ، وقد نقم الفاضل الكرماني على المحقق الخراساني بهذا الصدد وأسرف ولم يلتفت إلى أنه مبتلى بمثل ما ابتلى به صاحبه . أمّا نحن فلم نتصرّف في تعديل ذلك أصلا ، إلّا في موارد نادرة جدّا رعاية للأمانة العلميّة ، ولأن التدخّل في مثل تلك الأمور يتطلّب كتابة « البحر » برمّته من جديد وهو غير مطلوب ولا محبوب ، نعم صحّحنا الأغلاط الإملائية والنحويّة بقدر ما أمكن . وكيف ما كان فلم نأل جهدا في اخراج الكتاب بأحسن وجه وأجمل حلّه من الدفّة إلى الدقّة فقد راجعنا الكتاب كرارا وسهرنا معه ليال كثيرة ولا كرامة ، مع الاعتراف بقصور الباع وقلّة الاطلاع والإقرار بالسهو والاشتباه ؛ فإن السهو والنسيان من طبائع الإنسان إلّا من عصمه الرّحمن عز وجل . لنختم الكلام هنا بالدعاء للوليّ الناصح ، وسفينة النجاة ، الناموس الأكبر ، وليّ الأمر وصاحب العصر الحجّة من آل محمد أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ، فإن كان فيما قدّمناه من جهود خير فهو - بأبي وأمي - أوّله وآخره ومعدنه ومأواه ومنتهاه : « اللهمّ صلّ على وليّك المحيى سنّتك القائم بأمرك الداعي إليك الدليل عليك حجتك على خلقك وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك . اللهم أعزّ نصره ومدّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقاءه ، اللهم أكفه بغي